العلامة الحلي

578

قواعد الأحكام

عليه ، فإن تاب نفذ ، إلا العتق ، ويمضي ما لا يتعلق بأمواله . وهل يثبت الحجر بمجرد الردة أو بحكم الحاكم ؟ الأقوى ( 1 ) الأول . وأما المرتد عن فطرة فلا ينفذ شئ من تصرفاته البتة . وأما التزويج : فإنه غير ماض من المرتد عن فطرة وغيرها ، سواء تزوج بمسلمة لاتصافه بالكفر أو بكافرة لتحرمه بالإسلام . وليس له ولاية التزويج على أولاده ، ولا على مماليكه . وتعتد زوجة المرتد عن غير فطرة من حين الارتداد عدة الطلاق ، فإن رجع في العدة فهو أحق بها ، وإلا بانت منه بغير طلاق ، ولا فسخ سوى الارتداد . وكل ما يتلفه المرتد على المسلم فهو ضامن له ، سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام حالة الحرب وبعد انقضائها ، وسواء كان عن فطرة أو لا . أما الحربي فإن أتلف في دار الإسلام ضمن ، والأقرب في دار الحرب الضمان أيضا . وإذا نقض الذمي عهده ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق ، فإن مات ورثه الذمي والحربي ، فإن انتقل إلى الحربي زال الأمان عنه . وأما أولاده الصغار فهم على الذمة فإذا بلغوا خيروا بين عقد الذمة بالجزية وبين رجوعهم إلى مأمنهم .

--> ( 1 ) في ( ش 132 ، ص ) : " الأقرب " .